
أكد محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الهواتف المحمولة في مصر ستشهد ارتفاعًا ملحوظًا مطلع العام المقبل 2026، نتيجة نقص الرامات على مستوى العالم وارتفاع أسعارها، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة الأجهزة الذكية للمستهلكين.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج «حديث القاهرة»، عبر شاشة «القاهرة والناس»، حيث أوضح طلعت أن هناك طلبًا عالميًا متزايدًا على الرامات المستخدمة في الهواتف المحمولة، بينما تعاني الأسواق من عجز في توفيرها، مما دفع شركات المحمول إلى الإعلان عن خطط لرفع الأسعار مع بداية العام الجديد.
وأشار رئيس الشعبة إلى أن واحدة من شركات المحمول أرسلت بالفعل إخطارًا رسميًا يفيد بأنها ستقوم بزيادة أسعار هواتفها بداية من يناير 2026، مؤكداً أن هذه الزيادة ستختلف حسب فئة الهاتف. وأوضح طلعت: “كل الهواتف التي سعرها منخفض ستشهد زيادة بنسبة 5%، بينما الهواتف مرتفعة السعر سترتفع بنسبة تصل إلى 10%”، مشيرًا إلى أن القرار جاء استجابة لارتفاع تكلفة الرامات عالميًا.
وأوضح محمد طلعت أن هذه الزيادة تشمل جميع الهواتف على اختلاف مواصفاتها، نتيجة تأثير أسعار الرامات على تصنيع الهواتف الذكية، معربًا عن توقعه بأن يستمر هذا التوجه خلال الأشهر الأولى من العام الجديد، ما سيؤثر على السوق المحلي ويجعل المستهلكين أمام خيارات جديدة تتعلق بشراء الهواتف قبل أو بعد تطبيق الزيادة.
وأضاف طلعت أن السوق المصري للهواتف الذكية يشهد منافسة قوية بين الشركات المختلفة، مما يجعل أي زيادة في الأسعار موضوع اهتمام المستهلكين، خاصة مع توقعات بأن تتباين الأسعار بين الهواتف الاقتصادية والهواتف العالية الجودة والمواصفات، وهو ما يعكس التحديات التي تواجهها الشركات في ظل الأزمة العالمية المتعلقة بمكونات الهواتف المحمولة.
وتعد الرامات من أهم المكونات الأساسية للهواتف الذكية، حيث تؤثر بشكل مباشر على أداء الأجهزة وسرعة المعالجة وتشغيل التطبيقات المتعددة، وبالتالي فإن أي ارتفاع في أسعارها يؤثر بشكل كبير على أسعار الهواتف في السوق المحلي، مما يضع المستهلكين أمام ضرورة متابعة السوق قبل الشراء.
وتشير توقعات شعبة الاتصالات إلى أن هذه الزيادات لن تكون الأخيرة، إذ قد تستمر بعض الشركات في مراجعة الأسعار حسب توافر المكونات والتغيرات العالمية في سوق الإلكترونيات، مما يجعل السوق متقلبًا خلال الفترة المقبلة.






